دراسات روايات

قصص

شعر صاحبة الموقع

خاص 

فرنسية فن تشكيلي قصص شعر

مختارات 

Bookmark and Share
 

الشاعرة

أحلام بشارات

فلسطين

أحلام بشارات

1.لم ينم صديقي،

لم ينم صديقي
دقته أيدي العمالقة
المرسومين على غطائه
حتى تورّم وجهه وعيناه
لم ينم صديقي
رفش  بطنه العمالقة بأرجلهم العملاقة
خرجوا من الرسومات
وقفزوا فوقه
فصاح من معدته
ومن رغبته
في الليلة التالية
موجوعا ومجروحا
فرد صديقي على جسده شرشفا خالصا من أي لون أو خط
ووضع تحت وسادته سكينا
وفي نونه تحولت السكين إلى سيف
قبل أن يقطع أيدي العمالة وأرجلهم
بالسيف
قطع رؤوسهم
ومن يومها نام صديقي نوما خاليا من العمالقة
من أيديهم
وأرجلهم
وعيونهم الغاضبة
لكنه لم يدر أن السكين ذاتها استمرت
تقص رؤوسا أخرى كانت تدق باب أحلامه
وتريد أن تغني له
حتى ينام
وعندما يصحو
يذهب الى الحياة
مبتسما على الأقل
لقد مات العمالقة
وماتت ضحكة صديقي
واستمر في المجئ إلى العمل
فماذا...  قلت له:
يفعل الواحد فينا
دون أعداء في نومه؟

2. أخاف

أنا أيضا لديّ سبب كي أخاف
لا يعني أنه مفهوم أو حتى يمكن احتماله
كل ما في الأمر هو أنه يوجعني وأستطيع أن أضع يدي فوقه
وأتحسّسه
وربما لأجل ذلك كنت أحلم منذ طفولتي بأن أصير شاعرة
تزرع قصائد من حقول الذرة الطويلة في الأرض
فيذهب خوفها عالياً
وقد يضيعُ بين خِراف السماء
فلا تُحسّه
أجل، كتبت منذ ذلك الوقت قصيدة
صارت الآن آثارًا
وربما لو فتّشت عنها فوق التلّة
لوجدتها: قطعة معدنية صدئة وحوافها متآكلة
ولحاولت أن أعتني بها
بأن أنشرها تحت شمس على قيد الحياة
لتقوى عظامها
وتتأهّل بعد سنتها الثانية للمشي بثقة؛
وحدها
يحدث هذه الأيام أن أمرّ من جانب الأسود وسط رام الله
وأكتب قصيدة أخرى لا تشبه الأولى
سوى في أنها بلا شَعْر خشن قليلاً
يصلح لرأس دمية من القماش
لكن الرغبة في أن أعبث بأعضاء تلك الأسود تجتاحني
ليس لأتأكد بأنها من الحجارة فقط
بل بأني لا أخاف من بعض المخلوقات، كالجمادات
ولو احتال السائق على إغلاق الجنود للطرقات
بأن انعطف عبر طريق فرعيّ؛ فمضيت إلى قريتي في شمال الضفّة
وتناولت أول ما وصلت يد أمي
فظهرت لي
نحيلةً.. نحيلة
لاختلطت عليّ الأمور فجأةً
فبدوت كما لو أنّي قد صحوت للتوّ من كابوس طويل،
وتشابه ما يُرى في النوم مع ما كنت أسائل به نفسي قبل أن أنام:
"لماذا أصحو وحولي كل هذا اليأس

3. عدت من المدينة

عدت من المدينة في مشوار قصير إلى قلبها
عدت لأكتب عن قلبها الضجر
الذي يحاول أن يسعنا كلنا فلا يستطيع
نتساقط عن أطرافه
 كما يتساقط مسافرون
عن أطراف سفينة مبحرة ضربها الموج
خافت على نفسها وخاف من فيها على أنفسهم
ولم ينج أحد
_ من ينج من الخوف!_
عدت من المدينة ببقايا الماء على أطرافي
ببعض ما نجوت به
ببعض ما سرقته
ببعض ما مُنحته
ببعض ما أردته
لا أحد يعود سالما من المدينة
لا أحد يعود سالما من البحر الذي تضرب أمواجه السفن المبحرة
لا أحد يعود سالما من الخوف
عدت من الخوف في مشوار طويل إلى قلبه
عدت لأكتب عن قلب الخوف
لكنني لم أنج منه
إنه هنا، أيضا، في انتظاري، في البيت

أحلام بشارات /فلسطين

قائمة شعراء من فلسطين
قائمة شعراء من دول العالم

قصائد الشاعر(ة)

1.  لم ينم صديقي

2. أخاف

3. عدت من المدينة

 
الاتصال

Conception _ Création _ Design: Halima Zine El Abidine